منتدى الخبرة و الاستفادة و التعارف

مرحبا بكم في المنتدىنتمني لكم قضاء وقت ممتعا تحيات المدير
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 التشريح (تاريخ علم ـ)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zaki-cool
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 12
تاريخ التسجيل : 05/08/2007

حكم اللعبة
نقاط التميز:
10000000000/10000000000  (10000000000/10000000000)

مُساهمةموضوع: التشريح (تاريخ علم ـ)   الأحد يناير 11, 2009 7:28 am

التشريح (تاريخ علم ـ)



علم التشريح هو دراسة شكل جسم الإنسان وتركيبه. وقد تركزت دراسة التشريح في البداية على وصف الأعضاء والأجهزة (التشريح الوصفي) استناداً إلى تشريح الجثث، ثم انتقل هذا العلم إلى دراسة العلاقات الناظمة لتركيب الجسم وتطوره وعمل الأعضاء والأجهزة (التشريح الوظيفي).

تزود التقانات الحديثة علم التشريح بوسائل دراسة جديدة مثل علم التصوير الطبي الذي جعل البنى العميقة في الجسم الحي شفافة.

ليس التشريح علماً حديث العهد، فقد اهتم الإنسان به منذ القدم، ولكنه لم يصبح علماً واضحاً حتى زمن الحضارة الإغريقية ومن ثم الحضارة الرومانية، قبل أن ينتقل لواء تقدمه إلى الحضارة العربية الإسلامية التي مهدت الطريق إلى عصر النهضة. تتضمن هذه الدراسة أهم المنجزات في تاريخ التشريح history of anatomy من خلال تسليط الضوء على أبرز علمائه في العصور آنفة الذكر.

التشريح في زمن الإغريق القدماء

بدأ التشريح علماً في عصر الإغريق القدماء:

ـ فقد كتب ألكميون الكروناتي (500ق.م) Alcmeon of Cronata كتاباً في التشريح، وكان أول من تعرف على الدماغ كمركز للفعالية العقلية.

ـ وأتى أبقراط[ر] (460- 377ق.م) Hippocratus ليفصل الطب عن الآلهة، واعتقد أن تركيب الجسم يستند إلى نظرية الأخلاط الأربعة: الدم والبلغم والصفراء والسوداء.

ثمة أخطاء في المعلومات التشريحية التي قدمها أبقراط. وقد بدا له مثلاً أن الشرايين تحوي هواءً لأنها كانت فارغة في الجثث. ويعود النقص في خبرة أبقراط في تشريح الأعضاء غير المرئية إلى حظر تشريح الجثث في عصره. وكان الأطباء العرب أول من تجرؤوا على تصحيح أخطائه.

وبعد انحسار امبراطورية الاسكندر المقدوني انتقل مركز الثقافة الإغريقية إلى الإسكندرية، وبرز في هذا العهد هيروفيل وإراسيستراتوس.

ـ كان هيروفيل (304ق.م) Herophilus أول من جعل من التشريح علماً مستقلاً بعد أن كان يعد قسماً من الجراحة، وهو أول من قام بتشريح الجثث البشرية تشريحاً منهجياً، وأطلق مصطلح التشريح anatomia، وقدم وصفاً للدماغ والسحايا والشبكة الوعائية والجيوب السحائية الوريدية والأعصاب والشرايين والأوعية الكيلوسية chyliferous على أنه لم يدرك دلالتها. واكتشف أيضاً الموثة (البروستات) والعفج، وقد سمى العفج الاثنى عشري لطوله البالغ اثنتي عشرة إصبعاً. أضاف هيروفيل المعلومات التشريحية التي اكتشفها إلى المعلومات السابقة لعصره وجمعها في كتاب في التشريح. ويعد هيروفيل «أبا التشريح».

ـ شرّح إراسيستراتوس (350- 300ق.م) Erasistratus جثث الإنسان والحيوان وأسس علم التفاغرات الوعائية، وعرف البطينات الدماغية والدسامات السينية ومثلثة الشرف وكان أول من ميز بين الأعصاب الحركية والأعصاب الحسية.

التشريح فى رومة القديمة

من أبرز علماء هذه الحقبة كلوديوس جالينوس[ر] (130-200م) Claudius Galen. ولد جالينوس في برغاموس (في اليونان)، وتوفي في صقلية. كان جالينوس يعتقد مثل بلاتو Plato أن الجسم محكوم بثلاثة أعضاء: الكبد الذي تركب فيه «الروح الفيزيائية» والقلب الذي تنبع منه «الروح الحيوية» والدماغ الذي تتركز فيه «الروح النفسية».

أضاف جالينوس اكتشافات كبيرة إلى علم التشريح، فقد اقترح تصنيفاً للعظام والمفاصل لا يزال يستفاد منه حتى اليوم، ووصف أقساماً مختلفة من الدماغ بما فى ذلك الوريد الدماغي الكبير الذي يحمل اسم جالينوس.

ثمة أخطاء كثيرة في وصف جالينوس لتركيب الجسم بسبب اضطراره إلى الاقتصار على تشريح الحيوانات. وقد استند الطب في أثناء العصور الوسطى إلى معطيات جالينوس في التشريح والفيزيولوجية، وكان الأطباء العرب هم الوحيدين الذين تجرؤوا على تصحيح كثير من أخطاء جالينوس التشريحية قبل أن تصير هذه الأخطاء جلية في عصر النهضة.

التشريح عند العرب فى العصور الوسطى

تمتد هذه العصور من القرن الخامس إلى القرن السادس عشر حيث أعقبها عصر النهضة.

فحين بدأت العلوم بالانحدار في الغرب بسبب معارضة الكنيسة لها، وجدت مناخاً خصباً للتقدم في ظل الحضارة العربية الإسلامية.

يقصد بالتشريح عند العرب أعمال التشريح التي كتبت باللغة العربية في فترة الحكم العربي الإسلامي الذي شمل أرجاء شاسعة امتدت بين تركمانستان والمحيط الأطلسي في زمن دام خمسة قرون تركت بصماتها في تاريخ الإنسانية. لم يقتصر أثر العرب على نقل مؤلفات العلماء الإغريق والرومان والهنود إلى اللغة العربية وحفظ هذه العلوم إلى الأجيال اللاحقة، بل أغنوا هذه العلوم بمكتشفات رائعة في كل الفروع ومنها التشريح. ومن أبرز علماء التشريح في هذه الفترة:

ـ يوحنا بن ماسويه[ر] Jean Mésué (ت 243هـ/857م): من أطباء مدرسة جنديسابور، هاجر إلى بغداد في أوائل القرن الثالث الهجري. كان يشرح القرود في قاعة تشريح خاصة، وكان الخليفة المعتصم يساعده في الحصول على القرود من بلاد النوبة، وألف كتاباً في التشريح.

ـ علي بن عباس المجوسي (ت نحو 400هـ/ نحو 1010م): عالم بالطب، من أهل الأهواز. له كتاب «كامل الصناعة الطبية الضرورية» ويسمى الكتاب الملكي، كانوا يدرِّسونه حتى ظهور قانون ابن سينا. ترجم للاتينية سنة 1492 بفينيسية وسنة 1523 في مدينة ليون. والكتاب مقسم إلى عشرين مقالة تحتوي على أبواب عدة، والمقالتان الأوليان قاصرتان على فصول في التشريح كانت المرجع الرئيسي لعلم التشريح في سالرنو بإيطالية.

ـ ابن الهيثم[ر] Alhazen محمد بن الحسن (نحو 354-430هـ/ نحو 965-1038م): ولد في البصرة وتوفي في القاهرة. يعد أول من كتب عن أقسام العين ورسمها بوضوح تام ووضع أسماء لبعض أقسام العين أخذها عنه الإفرنج وترجموها إلى لغاتهم ومنها الشبكية والقرنية والسائل الزجاجي والسائل المائي.

ـ ابن سينا[ر] Avicenna الحسين بن عبد الله (370-428هـ/980-1037م): ولد في أفشنه وتوفي في همذان. كان عالماً في اختصاصات متنوعة، وقد ألف أكثر من مئة عمل من أهمها كتاب «القانون في الطب» الذي يحوي مما يحوي معلومات تشريحية وفيزيولوجية قيمة استمدها ابن سينا من علوم الإغريق والرومان وأضاف إليها إضافات أصيلة فى تشريح العين مثلاً. خصص للتشريح كتاب «التصريح في فن التشريح». وقد اعتقد أن الجسم ليس محكوماً بثلاثة أعضاء فحسب بل بأربعة هي القلب والدماغ والكبد والخصية0

ـ ابن رشد[ر] Averroes محمد بن أحمد (520-595هـ/1126-1198م): فقيه وطبيب وفيلسوف، ولد في قرطبة وتوفي في مراكش. وصف عمل شبكية العين. من أقواله: «من اشتغل بعلم التشريح ازداد إيماناً بالله».

ـ عبد اللطيف البغدادي[ر] (557-628هـ/1162-1231م): ولد في بغداد. جال بلداناً كثيرة وقد مارس في القاهرة التشريح العملي وعلمه لتلاميذه. له مؤلفات كثيرة منها كتاب «الكفاية في التشريح».

ـ ابن النفيس[ر]علي بن أبي الحزم (نحو597-687هـ/نحو1200-1288م): طبيب دمشقي كان من العلماء القلائل الذين كانت لديهم الخبرة الكافية لانتقاد جالينوس أو ابن سينا. يعد أول من اكتشف الدورة الدموية الصغرى وفهم تركيب الرئة والأوعية الشعرية الكائنة بين الشرايين والأوردة الرئوية، وضمّن ذلك في كتابه «شرح تشريح القانون». يرى بريفس Prives وسورنيا Sournia أن سرفيتوس Servitus وكولومبو Colombo وهارفي Harvey لم يكونوا على علم باكتشاف ابن النفيس للدورة الدموية الصغرى قبلهم بقرون.

التشريح في عصر النهضة

صار التشريح علماً حقيقياً نتيجة للتطور الذى حصل في عصر النهضة الممتد في القرنين السادس عشر والسابع عشر. كان دافنشي أول من بدأ بالتطوير الذي تابعه فيزال وفالوب وأوستاش وهارفي وغيرهم، حيث تجسد هذا التطور في وضوح الدورة الدموية واكتشاف المجهر، ومن ثم الانتقال إلى تطور التشريح على الصعيد المجهري ونشوء علم النسج.


ـ ليوناردو دافنشي[ر] (1452-1519م) Leonardo Davinci: رسام وعالم في اختصاصات علمية متنوعة. وكان أول من اهتم بالتشريح كفن (التشريح الفني) قبل انتقاله إلى الاهتمام به كعلم. ولم يقتصر دافنشي على دراسة المعالم الخارجية لجسم الإنسان بل شرح جثث الإنسان والحيوانات، ودرس العظام ووضع صوراً مجسمة للأعضاء.

ـ أندره فيزال (1514-1565م) André Vesalius: طبيب بلجيكي عمل في المدرسة الطبية في بادوا في البندقية التي أنشئت جامعتها عام 1222م، وحصلت على عدد كبير من كتب العرب. شرّح فيزال الجثث، وكان أول من درس تركيب جسم الإنسان دراسة منهجية مستنداً إلى طرق موضوعية في المشاهدة؛ وقد صحح أخطاء جالينوس في التشريح التي تجاوزت 200 خطأ. جمع فيزال مشاهداته في كتابه «تركيب جسم الإنسان»De humani corpori fabrica، وهو كتاب واضح ومفصل مكون من 7 مجلدات نشره عام 1543م محدثاً ثورة حقيقية في المفهومات التشريحية في عصره. لاقى فيزال عداءً وتعرض إلى الاضطهاد، ولفقت له تهمة تشريح جسم إمرأة نبيلة كان قلبها لا يزال ينبض؛ وعوقب بإرساله في رحلة حج إلى القدس يقال إنه توفي في طريق العودة منها. يرى بريفيس أن أول مختبر تشريح في أوربة كان في جامعة بادوا في القرن الثالث عشر ويبدو أنه يغفل ما أوضحه جول لا بوم Jules La Baume في كتابه «تحليل القرآن» في أن المدارس العربية كانت في القرن العاشر الميلادي تعلّم التشريح العملي في قاعات مدرَّجة خُصصت لتدريس التشريح في أماكن متعددة ولاسيما في صقلية.

ـ غابرييل فالوب (1523-1562م) Gabriel Fallopio: مشرّح وجراح إيطالي، من تلامذة فيزال. وهو أول من قدّم شرحاً مفصّلاً لتطور العظام وتركيبها، وكذلك العضلات والأعضاء التناسلية وأعضاء السمع والبصر وغيرها. وقد وصف مكتشفاته في كتابه «مشاهدات تشريحية» Observations anatomicae. حملت الكثير من الأعضاء اسم فالوب ولا يزال اسم فالوب يستخدم للإشارة إلى النفير الرحمي.

ـ بارتولوميو أوستاش Bartelommeo Eustachio (نحو 1524-1574م): مشرّح وطبيب إيطالي، كان أستاذاً في جامعة رومة وطبيباً للبابا. وصف الأسنان والكلى والأوردة وأعضاء السمع. وقد اكتشف القناة الصدرية عند الحصان. وإضافة إلى أعماله في التشريح الوصفي، درس تطور الكائنات. ونشر عام 1714م معارفه التشريحية في كتاب أسماه: «الوجيز في التشريح«. حملت الكثير من التراكيب التشريحية اسمه ومنها مثلاً نفير أوستاش الذي يشير إلى النفير السمعي.


ـ وليم هارفي (1578-1657م) William Harvey: طبيب ومشرّح وفيزيولوجي إنكليزي، استند في عمله إلى المشاهدة والتجريب. ولم يقتصر في دراسته للتشريح على وصف الأعضاء بل ربط تحرياته بمعطيات التشريح المقارن وعلم الجنين والفيزيولوجية. وكان أول من أطلق فرضية أن الحيوان في مراحل تكونه ontogenesis يكرر مراحل تطوره السلالي phylogenesis. اكتشف هارفي أن القرص الجنيني يمثل الجنين، ووصف سير المخاض والمشيمة والحبل السري مما جعله يعد مؤسس علم الجنين. ولأن تشريح الجثث لايستطيع تقديم معلومات عن الوظائف الحيوية فقد قام هارفي بأعمال تجريبية على الحيوانات إضافة إلى ممارسته التشريح، مما مكنه من تحري إحدى أهم الوظائف حيوية وهي عمل الدورة الدموية؛ فتمكن من تقديم أول صورة متكاملة للدورة الدموية على سبق ابن النفيس باكتشاف الدورة الدموية الصغرى قبل هارفي بعدة قرون. وقد نشر هارفي نتائج أبحاثه في الدوران الدموي عام 1628م في كتاب صغير شهير أسماه: «مقالة تشريحية في حركة القلب والدم في الحيوانات» Anatomical Treatise on the Movement of the Heart and Blood in Animals.

ـ غاسبار أسيلي (1581-1626م) Gaspare Aselli: مشرّح وجراح إيطالي، اكتشف الأوعية «اللمفية» عام 1622م، ويعد رائد دراسة الجهاز اللمفي التي سهلت فهم الدوران الدموي.

ـ مارسيل مالبيكي (1628-1694م) Marcello Malpighi: مشرّح وعالم نسج إيطالي، كان أستاذاً في الفيزياء قبل أن يصير طبيباً للبابا. وهو أول من وصف الدوران الدموي على مستوى الشعريات، وأثبت التركيب النسيجي للرئتين. ويعد مؤسس علم النسج. وقد استخدم المجهر، وبدأ باكتشاف التركيب المجهري للأعضاء.

ـ فريدريك رويش (1638-1731م) Frederic Ruysch: مشرِّح ألماني شهير، كان أستاذاً للتشريح وعلم النبات في أمستردام. طوّر طريقة جديدة في حقن المواد ضمن الأوعية فاتسعت معرفة الجهاز الوعائي الدموي، وقد أنشأ متحفاً تشريحياً رائعاً عُدَّ «ثامن عجائب الدنيا».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التشريح (تاريخ علم ـ)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الخبرة و الاستفادة و التعارف :: تعارف ودردشة :: تعارف وأعضاء جدد-
انتقل الى: